جعفر الخليلي

10

موسوعة العتبات المقدسة

المصادر التأريخية ، والموسوعات العربية والأجنبية . والدراسات المستفيضة الخاصة الواردة في الصحف والمجلات نشأة الموسوعية « نشأ الفكر العربي في العصور الوسطى موسوعيا ، نشأ على أيدي رجال فتح الاسلام لهم أبواب العلم والمعرفة ، وبسط الأرض أمامهم ليضربوا في مناكبها ، ويتوسعوا في العلم بالأرض وما عليها عن طريق المشاهدة والتجربة ، ووضع في أيديهم تراث الماضين ليتمثلوه ويضيفوا خلاصته إلى ثروة الفكر العربي الاسلامي الناهض ثم ينشئوا من ذلك كله أدبا وعلما زاهرين يتناولان كل ما يرقى بالانسان ويوسع أفقه ويهذب خلقه ، ويزيد حظه من الرقي والرخاء . هؤلاء الرجال هم الذين أرسوا أسس الفكر العربي بجهدهم الدؤوب المخلص خلال القرن الهجري الثاني ( الثامن الميلادي ) وهم الذين طوروا مفهوم الأدب من معنى التهذيب والسير على التقليد الخلقي الحميد إلى معنى المعرفة الانسانية الواسعة « والإلمام من كل شيء بطرف » كما قال عميد الموسوعيين خلال العصر الأول من تأريخنا الفكري أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ( توفي 255 ه 869 م ) . وخلال القرن الهجري الثاني كانت المعرفة في نظر طلابها كلا واحدا لا يتجزأ يشمل علوم الدين والدنيا ، ويعتبر الكون كله مجالا للبحث والتفكير والتأليف ، وكان على طالب الثقافة ان يحفظ القرآن ويحيط بمعانيه ، ويلم بما تيسر له من الحديث ويحفظ ما تيسر له من شعر الجاهليين والمعاصرين ، ويتمكن من اللغة وتأريخ العرب وأيامهم وعلومهم الأولى كالطب الطبيعي والنبات ، والأنواء والقيافة وما إلى ذلك .